فصل: تفسير الآية رقم (32):

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: الجامع لأحكام القرآن والمبين لما تضمنه من السنة وآي الفرقان المشهور بـ «تفسير القرطبي»



.تفسير الآية رقم (25):

{رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِما فِي نُفُوسِكُمْ إِنْ تَكُونُوا صالِحِينَ فَإِنَّهُ كانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُوراً (25)}
قوله تعالى: {رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِما فِي نُفُوسِكُمْ} أي من اعتقاد الرحمة بهما والحنو عليهما، أو من غير ذلك من العقوق، أو من جعل ظاهر برهما رياء.
وقال ابن جبير: يريد البادرة التي تبدر، كالفلتة والزلة، تكون من الرجل إلى أبويه أو أحدهما، لا يريد بذلك بأسا، قال الله تعالى: {إِنْ تَكُونُوا صالِحِينَ} أي صادقين في نية البر بالوالدين فإن الله يغفر البادرة. وقوله: {فَإِنَّهُ كانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُوراً} وعد بالغفران مع شرط الصلاح والأوبة إلى طاعة الله سبحانه وتعالى. قال سعيد بن المسيب: هو العبد يتوب ثم يذنب ثم يتوب ثم يذنب.
وقال ابن عباس رضي الله عنه: الأواب: الحفيظ الذي إذا ذكر خطاياه استغفر منها.
وقال عبيد بن عمير: هم الذين يذكرون ذنوبهم في الخلاء ثم يستغفرون الله عز وجل. وهذه الأقوال متقاربة.
وقال عون العقيلي: الأوابون هم الذين يصلون صلاة الضحا. وفى الصحيح: «صلاة الأوابين حين ترمض الفصال». وحقيقة اللفظ أنه من آب يؤوب إذا رجع.

.تفسير الآيات (26- 27):

{وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَلا تُبَذِّرْ تَبْذِيراً (26) إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كانُوا إِخْوانَ الشَّياطِينِ وَكانَ الشَّيْطانُ لِرَبِّهِ كَفُوراً (27)}
فيه ثلاث مسائل الأولى: قوله تعالى: {وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ} أي كما راعيت حق الوالدين فصل الرحم، ثم تصدق على المسكين وابن السبيل.
وقال عبن الحسين في قوله تعالى: {وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ}: هم قرابة النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أمر صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بإعطائهم حقوقهم من بيت المال، أي من سهم ذوى القربى من الغزو والغنيمة، ويكون خطابا للولاة أو من قام مقامهم. والحق في هذه الآية ما يتعين من صلة الرحم، وسد الخلة، والمواساة عند الحاجة بالمال، والمعونة بكل وجه.
الثانية: قوله تعالى: {وَلا تُبَذِّرْ} أي لا تسرف في الإنفاق في غير حق. قال الشافعي رضي الله عنه: والتبذير إنفاق المال في غير حقه، ولا تبذير في عمل الخير. وهذا قول الجمهور.
وقال أشهب عن مالك: التبذير هو أخذ المال من حقه ووضعه في غير حقه، وهو الإسراف، وهو حرام لقوله تعالى: {إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كانُوا إِخْوانَ الشَّياطِينِ} وقوله:
{إِخْوانَ} يعني أنهم في حكمهم، إذ المبذر ساع في إفساد كالشياطين، أو أنهم يفعلون ما تسول لهم أنفسهم، أو أنهم يقرنون بهم غدا في النار، ثلاثة أقوال. والاخوان هنا جمع أخ من غير النسب، ومنه قوله تعالى: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ}. وقوله تعالى: {وَكانَ الشَّيْطانُ لِرَبِّهِ كَفُوراً} أي احذروا متابعة والتشبه به في الفساد. والشيطان اسم الجنس. وقرأ الضحاك {إخوان الشيطان} على الانفراد، وكذلك ثبت في مصحف أنس بن مالك رضي الله عنه.
الثالثة: من أنفق ماله في الشهوات زائدة على قدر الحاجات وعرضه بذلك للنفاد فهو مبذر. ومن أنفق ربح ماله في شهواته وحفظ الأصل أو الرقبه فليس بمبذر. ومن أنفق درهما في حرام فهو مبذر، ويحجر عليه في نفقته الدرهم في الحرام، ولا يحجر عليه إن بذله في الشهوات إلا إذا خيف عليه النفاد.

.تفسير الآية رقم (28):

{وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ابْتِغاءَ رَحْمَةٍ مِنْ رَبِّكَ تَرْجُوها فَقُلْ لَهُمْ قَوْلاً مَيْسُوراً (28)}
فيه ثلاث مسائل:
الأولى: وهو أنه سبحانه وتعالى خص نبيه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بقوله: {وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ابْتِغاءَ رَحْمَةٍ مِنْ رَبِّكَ تَرْجُوها}. وهو تأديب عجيب وقول لطيف بديع، أي لا تعرض عنهم إعراض مستهين عن ظهر الغنى والقدرة فتحرمهم. وإنما يجوز أن تعرض عنهم عند عجز يعرض وعائق يعوق، وأنت عند ذلك ترجو من الله سبحانه وتعالى فتح باب الخير لتتوصل به إلى مواساة السائل، فإن قعد بك الحال {فَقُلْ لَهُمْ قَوْلًا مَيْسُوراً}.
الثانية: في سبب نزولها، قال ابن زيد: نزلت الآية في قوم كانوا يسألون رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فيأبى أن يعطيهم، لأنه كان يعلم منهم نفقة المال في فساد، فكان يعرض عنهم رغبة في الأجر في منعهم لئلا يعينهم على فسادهم.
وقال عطاء الخراساني في قوله تعالى: {وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ابْتِغاءَ رَحْمَةٍ مِنْ رَبِّكَ تَرْجُوها} قال: ليس هذا في ذكر الوالدين، جاء ناس من مزينة إلى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يستحملونه، فقال: {لا أجد ما أحملكم عليه} فتولوا وأعينهم تفيض من الدمع حزنا، فأنزل الله تعالى: {وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ابْتِغاءَ رَحْمَةٍ مِنْ رَبِّكَ تَرْجُوها}. والرحمة الفيء.
الثالثة: قوله تعالى: {فَقُلْ لَهُمْ قَوْلًا مَيْسُوراً} أمره بالدعاء لهم، أي يسر فقرهم عليهم بدعائك لهم.
وقيل: ادع لهم دعاء يتضمن الفتح لهم والإصلاح.
وقيل: المعنى {وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ} أي إن أعرضت يا محمد عن إعطائهم لضيق يد فقل لهم قولا ميسورا، أي أحسن القول وأبسط العذر، وادع لهم بسعة الرزق، وقل إذا وجدت فعلت وأكرمت، فإن ذلك يعمل في مسرة نفسه عمل المواساة. وكان عليه الصلاة والسلام إذا سئل وليس عنده ما يعطى سكت انتظارا لرزق يأتي من الله سبحانه وتعالى كراهة الرد، فنزلت هذه الآية، فكان صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذا سئل وليس عنده ما يعطى قال: «يرزقنا الله وإياكم من فضله». فالرحمة على هذا التأويل الرزق المنتظر. وهذا قول ابن عباس ومجاهد وعكرمة. و{قَوْلًا مَيْسُوراً} أي لينا لطيفا طيبا، مفعول بمعنى الفاعل، من لفظ اليسر كالميمون، أي وعدا جميلا، على ما بيناه. ولقد أحسن من قال:
إلا تكن ورق يوما أجود بها ** للسائلين فإنى لين العود

لا يعدم السائلون الخير من خلقي ** إما نوالي وإما حسن مردودي

تقول: يسرت لك كذا إذا أعددته.

.تفسير الآية رقم (29):

{وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلى عُنُقِكَ وَلا تَبْسُطْها كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُوماً مَحْسُوراً (29)}
فيه أربع مسائل:
الأولى: قوله تعالى: {وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلى عُنُقِكَ} هذا مجاز عبر به عن البخيل الذي لا يقدر من قلبه على إخراج شيء من ماله، فضرب له مثل الغل الذي يمنع من التصرف باليد. وفى صحيح البخاري ومسلم عن أبى هريرة رضي الله عنه قال: ضرب رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مثل البخيل والمتصدق كمثل رجلين عليهما جبتان من حديه قد اضطرت أيديهما إلى ثديهما وتراقيهما فجعل المتصدق كلما تصدق بصدقة انبسطت عنه حتى تغشى أنامله وتعفو أثره وجعل البخيل كلما هم بصدقة قلصت وأخذت كل حلقة بمكانها. قال أبو هريرة رضي الله عنه: فأنا رأيت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول بإصبعيه هكذا في جيبه فلو رأيته يوسعها ولا تتوسع.
الثانية: قوله تعالى: {وَلا تَبْسُطْها كُلَّ الْبَسْطِ} ضرب بسط اليد مثلا لذهاب المال، فإن قبض الكف يحبس ما فيها، وبسطها يذهب ما فيها. وهذا كله خطاب للنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ والمراد أمته، وكثيرا ما جاء في القرآن، فإن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لما كان سيدهم وواسطتهم إلى ربهم عبر به عنهم على عادة العرب في ذلك. وأيضا فإنه عليه الصلاة والسلام لم يكن يدخر شيئا لغد، وكان يجوع حتى يشد الحجر على بطنه من الجوع. وكان كثير من الصحابة ينفقون في سبيل الله جميع أموالهم، فلم يعنفهم النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ولم ينكر عليهم لصحة يقينهم وشدة بصائرهم. وإنما نهى الله سبحانه وتعالى عن الافراط في الإنفاق، وإخراج ما حوته يده من المال من خيف عليه الحسرة على ما خرج من يده، فأما من وثق بموعود الله عز وجل وجزيل ثوابه فيما أنفقه فغير مراد بالآية، والله اعلم.
وقيل: إن هذا الخطاب للنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في خاصة نفسه، علمه فيه كيفية الإنفاق، وأمره بالاقتصاد. قال جابر وابن مسعود: جاء غلام إلى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: إن أمي تسألك كذا وكذا. فقال: «ما عندنا اليوم شي». قال: فتقول لك اكسني قميصك، فخلع قميصه فدفعه إليه وجلس في البيت عريانا. وفى رواية جابر: فأذن بلال للصلاة وانتظر رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يخرج، واشتغلت القلوب، فدخل بعضهم فإذا هو عار، فنزلت هذه الآية. وكل هذا في إنفاق الخير. وأما إنفاق الفساد فقليله وكثيره حرام، كما تقدم.
الثالثة: نهت هذه الآية عن استفراغ الوجد فيما يطرأ أولا من سؤال المؤمنين، لئلا يبقى من يأتي بعد ذلك لا شيء له، أو لئلا يضيع المنفق عياله. ونحوه من كلام الحكمة: ما رأيت قط سرفا إلا ومعه حق مضيع. وهذه من آيات فقه الحال فلا يبين حكمها إلا باعتبار شخص شخص من الناس.
الرابعة: قوله تعالى: {فَتَقْعُدَ مَلُوماً مَحْسُوراً} قال ابن عرفة: يقول لا تسرف ولا تتلف مالك فتبقى محسورا منقطعا عن النفقة والتصرف، كما يكون البعير الحسير، وهو الذي ذهبت قوته فلا انبعاث به، ومنه قوله تعالى: {يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خاسِئاً وَهُوَ حَسِيرٌ} أي كليل منقطع.
وقال قتادة: أي نادما على ما سلف منك، فجعله من الحسرة، وفية بعد، لان الفاعل من الحسرة حسر وحسران ولا يقال محسور. والملوم: الذي يلام على إتلاف ماله، أو يلومه من لا يعطيه.

.تفسير الآية رقم (30):

{إِنَّ رَبَّكَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ وَيَقْدِرُ إِنَّهُ كانَ بِعِبادِهِ خَبِيراً بَصِيراً (30)}

.تفسير الآية رقم (31):

{وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ إِنَّ قَتْلَهُمْ كانَ خِطْأً كَبِيراً (31)}
فيه مسألتان: الأولى: قد مضى الكلام في هذه الآية في الأنعام، والحمد لله. والإملاق: الفقر وعدم الملك. أملق الرجل أي لم يبق له إلا الملقات، وهى الحجارة العظام الملس. قال الهذلي يصف صائدا:
أتيح لها أقيدر ذو حشيف ** إذا سامت على الملقات ساما

الواحدة ملقه. والأقيدر تصغير الأقدر، وهو الرجل القصير. والحشيف من الثياب: الخلق. وسامت مرت.
وقال شمر: أملق لازم ومتعد، أملق إذا افتقر، وأملق الدهر ما بيده. قال أوس:
وأملق ما عندي خطوب تنبل

الثانية: قوله تعالى: {خِطْأً} {خِطْأً} قراءة الجمهور بكسر الخاء وسكون الطاء وبالهمزة والقصر. وقرأ ابن عامر {خطأ} بفتح الخاء والطاء والهمزة مقصورة، وهى قراءة أبى جعفر يزيد. وهاتان قراءتان مأخوذتان من {خطئ} إذا أتى الذنب على عمد. قال ابن عرفة: يقال خطئ في ذنبه خطأ إذا أثم فيه، وأخطأ إذا سلك سبيل خطأ عامدا أو غير عامد. قال: ويقال خطئ في معنى أخطأ.
وقال الأزهري: يقال خطئ يخطأ خطئا إذا تعمد الخطأ، مثل أثم يأثم إثما. وأخطأ إذا لم يتعمد إخطاء وخطأ. قال الشاعر:
دعيني إنما خطئي وصوبي ** على وإن ما أهلكت مال

والخطأ الاسم يقوم مقام الإخطاء، وهو ضد الصواب. وفية لغتان: القصر وهو الجيد، والمد وهو قليل، وروى عن ابن عباس رضى الله تعالى عنهما {خطأ} بفتح الخاء وسكون الطاء وهمزة. وقرأ ابن كثير بكسر الخاء وفتح الطاء ومد الهمزة. قال النحاس: ولا أعرف لهذه القراءة وجها، ولذلك جعلها أبو حاتم غلطا. قال أبو على: هي مصدر من خاطأ يخاطئ، وإن كنا لا نجد خاطأ، ولكن وجدنا تخاطأ، وهو مطاوع خاطأ، فدلنا عليه، ومنه قول الشاعر:
تخاطأت النبل أحشاءه ** وأخّر يومى فلم أعجل

وقول الآخر في وصف مهاة:
تخاطأه القناص حتى وجدته ** وخرطومه في منقع الماء راسب

الجوهري: تخاطأه أي أخطأه، وقال أوفى بن مطر المازني:
ألا أبلغا خلتي جابرا ** بأن خليلك لم يقتل

تخاطأت النبل أحشاءه ** وأخّر يومى فلم يعجل

وقرأ الحسن {خطاء} بفتح الخاء والطاء والمد في الهمزة. قال أبو حاتم: لا يعرف هذا في اللغة وهى غلط غير جائز.
وقال أبو الفتح: الخطأ من أخطأت بمنزلة العطاء من أعطيت، هو اسم بمعنى المصدر، وعن الحسن أيضا {خطى} بفتح الخاء والطاء منونة من غير همزة.

.تفسير الآية رقم (32):

{وَلا تَقْرَبُوا الزِّنى إِنَّهُ كانَ فاحِشَةً وَساءَ سَبِيلاً (32)}
فيه مسألة واحدة: قال العلماء: قوله تعالى: {وَلا تَقْرَبُوا الزِّنى} أبلغ من أن يقول: ولا تزنوا، فإن معناه لا تدنوا من الزنى. والزنى يمد ويقصر، لغتان. قال الشاعر:
كانت فريضة ما تقول كما ** كان الزناء فريضة الرجم

و{سَبِيلًا} نصب على التمييز، التقدير: وساء سبيله سبيلا. أي لأنه يؤدى إلى النار. والزنى من الكبائر، ولا خلاف فيه وفى قبحه لا سيما بحليلة الجار. وينشأ عنه استخدام ولد الغير واتخاذه ابنا وغير ذلك من الميراث وفساد الأنساب باختلاط المياه. وفى الصحيح أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أتى بامرأة مجح على باب فسطاط فقال: «لعله يريد أن يلم بها» فقالوا: نعم. فقال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: «لقد هممت أن ألعنه لعنا يدخل معه قبره كيف يورثه وهو لا يحل له كيف يستخدمونه وهو لا يحل له».